واستدل سيدنا الحكيم - قدس سره - بموثق سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلى فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة . قال : ان كان اماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ، ويجعلهما تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو . وان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلى ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول « أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله » ثمَّ ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ، وليس شئ من التقية الا وصاحبها مأجور عليها ان شاء اللَّه « 1 »
لكن غير خفي ان المقصود بالعدل هنا كونه من أهل العدل أي القائل بالإمامة ومن أهل الولاية كما مر في حديث سابق ، وبقرينة ذيل الموثقة . ومن ثمَّ لجأ المستدل - أخيرا - إلى التمسك بالإجماع المنقول . قال : وكفى في وضوح الحكم الإجماع المتقدم « 2 » ومراده بالإجماع المتقدم هو ما نقله عن المحدث البحراني . حيث قال :
« لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط عدالة الإمام مطلقا . ونقل إجماعهم على ذلك جمع كثير منهم » « 3 »
لكن هل المراد بالإطلاق هو شموله للإمام الأصل ولإمام الجمعة والجماعة جميعا ، أم يخص الأولين ، فيه إجمال ، ولا إجماع مع الاجمال ، فضلا عن كونه مدركيا كما لا يخفى .
* * *
هامش
« 1 » الوسائل ج 5 ص 458 رقم 2 باب 56 .
« 2 » مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 319 .
« 3 » الحدائق الناضرة ج 10 ص 10 .