تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مراتب العدالة وأيضا مما يسترعي الانتباه ، ان العدالة المأخوذة شرطا في مواضيع شرعية ، ليست على مستوى واحد في مختلف الأبواب ، فإنها في باب الولايات الكبرى ( امامة المسلمين . الإفتاء . القضاء ) معتبرة في حدها الأعلى ، يختلف عن المرتبة النازلة منها المعتبرة في باب الشهادات ( إقامة البينة . الوصايا . الديون . الطلاق ) . وأضعف منها المأخوذة في باب الائتمام في صلاة الجماعة ونحوها . الأمر الذي يستدعي تحقيقا وافيا ، حيث الفقهاء اعتبروا شرط العدالة في المفتي والقاضي ، كاعتبارها في الشاهد وفي إمام الجماعة على حد واحد « 1 » في حين اختلافها فيما ورد في لسان الروايات الواردة في تلك الأبواب . وإليك إجماليا مما يتناسب والمقال الحاضر ، وللتفصيل مجال آخر . * * * العدالة في باب الولاية للعدالة في باب الولايات ( ولاية أمر المسلمين . الإفتاء . القضاء ) معنى يقرب من العصمة المعتبرة في النبي والامام عليهما السلام . ان ولى المسلمين هو الذي يكون له التصرف في مطلق شؤونهم ، ويكون أولى منهم بأنفسهم . فله الولاية على الاعراض والنفوس والدماء والأموال . وهكذا ولى مطلق لا بد ان يكون على حد أعلى من العدالة بحيث لا يجرفه هوى ولا تميل به نزعة إطلاقا ، والا فعلى الإسلام السلام .
هامش
« 1 » راجع التحرير ج 1 ص 9 - 10 شرائط المفتى والقاضي . وج 1 ص 274 شرائط امام الجماعة . وج 2 ص 442 صفات الشهود .