بالصلاح في نفسه جازت شهادته » « 1 »
وفي صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟
فقال : ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان - إلى أن قال - والدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه ، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك . ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس . ويكون معه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الا من علة . فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته ، قالوا : ما رأينا منه الا خيرا ، مواظبا على الصلوات : متعاهدا لأوقاتها في مصلاه . فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين .
قال : وانما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلى ممن لا يصلى ومن يحفظ مواقيت الصلوات ممن يضيع . ولولا ذلك لم يمكن أحد ان يشهد على آخر بصلاح . لان من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين . « 2 »
وقد أوردنا هذه الصحيحة - على طولها - لان فيها تفسيرا لمواضع كثيرة من الإبهامات في الروايات السابقة . إذ عرف منها معنى معروفيته بالصلاح ، وان المعيار في ثبوت العدالة هو إمكان شهادة « ما رأينا منه الا خيرا » .
هامش
« 1 » من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 28 رقم 18 .
« 2 » من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 34 رقم 1 باب 17 .