* * *
أصالة العدالة في المؤمن
مما يجدر التنبه له ان الأصل الأولى في كل مسلم ولد على الفطرة هي العدالة حتى يعرف خلافها ، الأمر الذي يعبر عنه بحسن الظاهر . فظاهر حال السلم انه ملتزم بدينه متعهد لما وجب عليه من مراعاة أحكام الشريعة . فيجعل من حسن الظاهر دليلا على طيب الباطن . وفقا للقاعدة « الظاهر عنوان الباطن » التي هي من القواعد الإسلامية المعترف بها .
فمن لم يكن متجاهرا بفسق ولا معروفا بفساد ، فهو ممن تجوز شهادته ويكون من أهل العدالة والستر .
قال علقمة : سألت الصادق ( ع ) عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل . فقال : « يا علقمة ، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته .
قلت : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟
قال : يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب ، لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنهم المعصومون دون سائر الخلق . فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا « 1 »
وتعضده صحيحة حريز عن الصادق ( ع ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران .
فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 292 رقم 13 .