لا يكون عكسه في عكسه ، من صرف الضرر المتوجه إليه بإضرار غيره ، إذ عموم نفي الضرر والضرار لا يقتضي نفي الضرر عمن توجه إليه الضرر ، لأنه خلاف الامتنان في حق الغير ، أو في حق نفسه ، كما هو ظاهر .
* * *
( وتجوز الولاية من قبل ) الامام ( العادل ) ، بل الفقيه المنصوب من قبله ، بعد تمامية أدلة النصب ولو في الحسبيات .
( ولو ألزمه الإمام عليها ( وجبت ) لوجوب إطاعة أمره ، وانه ليس لأحد الخيرة في قبال اختياره .
وفي ثبوت هذا الشأن للفقيه ، فرع إحراز عموم النيابة والخلافة .
و ( يحرم ) عند المصنف الولاية ( من الجائر ما لم يعلم تمكنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو أكره بدونه جاز ) ، وظاهره كون المقام من باب تقديم الواجب على الحرام ، بمناط المزاحمة . وهو أيضا مؤيد ما قربناه سابقا من « كونه قويا مطاعا » مأخوذ في موضوعهما ، بمناط دخلهما في القدرة ، المستلزم لكون وجوبه وجوبا مطلقا ، على وجه يجب مع التمكن تحصيل مقدمته ، فيقدّم على حرمة التولي من قبل الجائر ، ولذا قيل بأنه بدون التمكن من إقامتهما لا يجوز التولي إلاَّ باكراهه عليها أو اضطراره في القبول .
لكن لا يخفى انّ ذلك بإطلاقه يقتضي حرمة الولاية من قبلهم ، كما ربما يشعر به ما في كلمات شيخنا العلاّمة في مكاسبه ، حيث التزم بحرمة جعل الشخص نفسه من عمّال الظلمة ، على وجه يدخل في مناصبهم ، ويكتب اسمه في دواوينهم « 1 » .
ويؤيده أيضا ما في رواية تحف العقول من جعل ولاية الشخص من قبل
هامش
« 1 » المكاسب : 55 .