تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ولا يشمل ذلك صورة إمكان تخلصه من التقية ولو بتغير موضوع الابتلاء ، فيختص الترخيص المزبور بمثل هذه الصورة . وأين ذلك من عمومات التقية الواردة في مورد الامتنان غير الشامل لصورة خلاف امتنان على غيره وإن كانت شاملة لصورة تمكنه من تغيير موضوع الابتلاء كما لا يخفى . وحينئذ فلا بأس بتصديه للحكم على وفقهم تقية ( ما لم يكن قتلا ) ، وفي النص : « إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فلا تقية » « 1 » . وفي المرسلة أيضا : « إلاَّ أن يخاف في ذلك على نفسه ، فإنه يجوز له حينئذ أن يفعل في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس ، فلا تجوز فيه التقية » « 2 » . وظاهر المرسلة تخصيص حرمة التقية بصورة البلوغ حد قتل النفس ، كما هو أيضا ظاهر المصنف وجماعة مثل المحقق في الشرائع « 3 » وغيره . لكن ربما يوهم من الأول شمول نفي التقية البالغة إلى مطلق الجرح ، ويمكن دعوى انصرافه أيضا إلى القتل ، لأنّ المراد من الدم في الفقرة السابقة غالبا هو ذلك كما يشعر به أيضا ما في النص السابق ، من قوله « فتشهروا أنفسكم فتقتلوا » . ومثله يصلح للقرينة على حمل الدم في الفقرة الأخيرة أيضا على القتل لا مطلق الجرح ، وحينئذ تبقى عمومات التقية بالنسبة إلى الجرح باقية بحالها . نعم لو أكره على جرح غيره بتوعيد ضرب ، فقد يتوهم ترجيح تحمل ضرر نفسه على ضرر الغير ، لأنه أعظم . وفيه انه لا دليل على نفي الضرر المتوجه إلى الغير بتحمله الضرر ، كما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 483 باب 31 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 11 : 483 باب 31 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 2 . « 3 » شرائع الاسلام 1 : 345 .