تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المعروف معلوما للفاعل وواصلا إليه ، وإلاَّ فمع عدم الوصول لا يكون في حقه معروفا ، على وجه يشمل مرتبة الجهل به ، ولذا يشمل مثله عمومات الإباحة ، فيصدق عليه انه في ظرف الجهل به لا يكون معروفا في حقه ، وإن كان معروفا في المرتبة السابقة على الجهل به . لكن هذا المقدار من المعروفية لا يقتضي جواز الأمر به ، بعد ظهور الأوامر في المعروفية المطلقة ، الملازمة مع الفعلية بجميع المراتب ، حتى في ظرف الجهل بها . وربما يرشد إليه قضية اللمعة في الغسل ، حيث ردعه الإمام في إرشاده إليه . نعم ربما يكون الغرض في بعض المقامات بالغا مرتبة يصير الشارع بصدد حفظها ، حتى في مرتبة الجهل بها ، فيوجب الاحتياط ، حتى مع كون الشبهة موضوعية ، فيصير العمل بحسب الظاهر معروفا وواجبا ، فيجب الأمر به . بل ربما يكون الغرض بمثابة يراد حفظه من قبل المكلفين ، وإن لم يكن الفاعل مكلفا . ومن هذا الباب حرمة تمكين المجانين والصبيان من قتل نفس محترمة أو عرض كذلك ، بل في السكوت على إتلاف مال الغير في فرض لم يصدق على سكوته الإتلاف إشكال . وفي كون التمكين على شرب النجاسة وأكلها تأمل ، نعم لا يبعد إدخال تلويث المساجد ، المستلزم لهتكها ، في الموضوع الأول . ومع الشك في كونه من أي القسمين يلحق بالثاني ، للأصل ، كما هو ظاهر . * * * ( ولا يجوز الحكم بمذهب أهل الخلاف ) بلا خلاف ، مع التمكن من المشي على وفق الحق والصواب ، لعمومات حرمة الحكم بغير ما أنزل الله ، وفي