له العبادة خالصا ، وفي المقام يصدق عليه الخلوص من تلك الجهة ، وإن كان من حيث إضافته إلى النائب غير خالص ، وكان بداعي الوفاء بالإجارة .
ففي الحقيقة منشأ حل الإشكال في باب النيابة هو التفكيك بين الفعل ، من حيث إضافته إلى المنوب عنه وإلى النائب ، لا التفكيك بين المصدر واسم المصدر ، على ما قرع سمعي من بعض المعاصرين .
نعم هنا اشكال آخر في أصل قربية العمل للمنوب عنه بفعل النائب ، بأنّ منشأها أي جهة ؟ وهي جهة أخرى من الإشكال كالإشكال في جهة أخذ الأجرة على ذلك ودفع كل منهما موكول إلى محله ، والمناسب للمقام هو اشكال الخلوص بالتقريب المزبور ، ودفعه ليس إلاَّ بأحد الوجهين المذكورين ، فتفكر فيهما وتدبّر .
والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
حرره الأحقر ضياء الدين محمد العراقي .
وقد حصل الفراغ من الكتابة على الأوراق التي زينها المصنف - دام ظله - بعبارات لطيفة وفوائد جليلة ، قل من اطلع عليها ممن له أهلية النظر في تمييز لآليها الدرر ، يوم الأربعاء ، الحادي عشر من شهر رجب ، سنة احدى وأربعين بعد الألف وثلاثمائة في الغرية على مشرفها آلاف التحية ، بيد أقل المشتغلين ، ابن محمد حسن ، عبد الله التبريزي غفر لهما .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 473
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٧٣