النص : « فهو كافر بالله العظيم » « 1 » ، وفي آخر تفسير الفاجر بالحكام الجائرين « 2 » .
( فإن اضطر عمل بالتقية ) بلا إشكال أيضا ، لعمومات التقية ، وفي النص أيضا : « إذا كنتم في أئمة جور فامضوا أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا » « 3 » ، وقضية أخذ الاضطرار في موضوع التقية في قوله : « وكل شيء اضطر اليه ابن آدم فقد أحله الله » « 4 » ، ليس إلاَّ عدم وجود المندوحة في ارتكابه ، لولا دعوى انّ الغالب في موارد الابتلاء إمكان التخلص ، ولو بتغيير ظرف الابتلاء . وحينئذ لو خرجت هذه عن تحت العمومات ، يلزم تنزيلها على الموارد النادرة .
اللهم إلاَّ أن يدعى انّ عمومات التقية واردة في مقام المنة على العباد ، ومن المعلوم انّ شأن مثل ذلك رفع ما في وضعه خلاف الامتنان في حقه ، ولا يكون خلاف منة في حق الغير ، فلا يصلح جواز تفويت حقوق الغير وأمواله بحكمه بالخلاف تقية ، لأنه خلاف المنة في حق الغير .
نعم لو اضطر إليه ، فمقتضى النص المزبور جوازه .
وتوهم انّ ذلك أيضا من الأحكام الامتنانية غير الشاملة لما يكون خلاف المنة في حق سائر الناس ، مدفوع بأنّ جعل التقية في الحكم المزبور ، وامضائهم المستتبع لخلاف المنة في حق الغير ، يقتضي عدم مراعاة الشارع في شخص هذا الحكم منة على غيره ، ولو من جهة كون الشخص بترك التقية في معرض القتل ، الكافي في صدق الاضطرار بهذا المقدار .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 18 : 4 باب 1 من أبواب صفات القاضي .
« 2 » وسائل الشيعة 18 : 4 باب 1 من أبواب صفات القاضي .
« 3 » وسائل الشيعة 18 : 5 باب 1 من أبواب صفات القاضي .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 468 باب 25 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 2 .