الغيبة ) ، بل في زمان الحضور أيضا ، بقرينة إرجاع العوام إلى بعض رواتهم ، في أخذ معالم الدين عنهم وجعلهم حكّاما في المقبولة ، من دون اختصاص بزمان دون زمان .
كما انّ حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم أيضا غير مختص بزمان الغيبة .
نعم ربما يختص زمان الحضور باشتراط عدم إمكان التوصل - وللحرج - إلى جنابه عليه السلام .
كما انّ دلالة جواز التقليد - مثل آية السؤال - ليست بهذا الإطلاق ، ولذا أوجبنا تقليد الأعلم ، بل المرجع الأول في تعيين أصل الوظيفة للعامي ، لا بد أن يكون مجمع الوصفين ، حذرا من لزوم الدور ، وتفصيل ذلك موكول إلى مباحث التقليد .
كما انّ الفتوى والحكم أيضا لا بد أن يكون ( مع الشرائط المبيحة للفتيا ) ، وسيأتي البحث عن ذلك في كتاب القضاء وفي مباحث التقليد .
ومقتضى آيتي النفر والسؤال - الواردين في مقام وجوب ، الجواب والإنذار ، من جهة ما فهموا وعلموا - وجوب الإفتاء عليهم .
كما انّ على الحاكم أيضا الحكم عند المطالبة ، بل وجوب تهيئة نفسه للقضاء مقدمة لذلك ، إما بنحو الكفاية مع وجود من يقوم به ، أو بنحو العينية مع عدمه . ومن هذه الجهات التزمنا بوجوب الإرشاد في الأحكام الكلية ، التي يكون تكليف العامي الرجوع فيها إلى العالم .
وأما في غير ذلك من الشبهات الموضوعية ، التي لا تكون للعالم مزية في فهمها على الجاهل ، بل ربما يكون العامي هو من أهل الخبرة دون العالم ، فلا دليل على رجوعه إلى العالم ، ولا يجب على العالم أيضا إرشاده .
كما انّ عمومات الأمر بالمعروف أيضا لا تكاد تشمل إلاَّ ما كان
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 465
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٦٥