تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فلا إطلاق فيه على وجه يشمل كل فقيه . هذا ولكن مقتضى الإنصاف إمكان كون الحد الذي يقوم به الفقيه داخلا في الحكم ، وإجراؤه في حقوق الله ، خصوصا في حد القذف الثابت عنده بالترافع إليه ، وإبداء الخصومة عنده ، فيكفي حينئذ ذلك في مشروعية جعله حاكما ، الذي من شأنه إجراء الحكم الإلهي في الواقعة الشخصية ، مضافا إلى إطلاق قوله : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 1 » ولو بتفويض الامام الحكم إليه ، فلا وجه للاختصاص بمن إليه الحكم أولا وبالذات ، لا بجعل الامام وبأمره ، فلا قصور في شمول النصين لمثل هذا الحد وإثباته للفقيه الذي إليه الحكم ، ولو بنصب الامام ، كما لا يخفى . وحينئذ فمذهب المشهور هو المنصور ، ولو لم نقل بثبوت الولاية العامة للفقيه ، لعدم مساعدة العمومات السابقة ، والله العالم . وبعد مشروعية اجراء الحد للفقيه ، لا اشكال ظاهرا في وجوبه ، لظهور قوله : « من عطَّل حدا من حدودي فقد ، عاندني » « 2 » في حرمة تعطيل الحد في حق من شرع ذلك في شأنه . كما أنه بعد اقدام الفقيه في مورد على إقامة الحد ، يجب على الناس إعانته ، لأنه من البر والتقوى المأمور بالإعانة عليهما ، مع انّ في ترك الإعانة شوب رد لحكم الحاكم ، وهو في حد الشرك بالله ، وفيه أيضا نوع استخفاف بحكمه فيحرم ، والله العالم . * * * ( و ) أيضا ( لهم ) أي للفقهاء ( الفتوى والحكم بين الناس في زمن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 18 : 338 باب 28 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 18 : 309 باب 1 من أبواب مقدمات الحدود حديث 6 .