ولا فرق بين أنحاء الحد حتى البالغ إلى القتل ، لإلغاء الخصوصية عن الضرب ، بقرينة قوله : « وفي غيره على قدر ذنبه » ، إذ المنساق منه أنّ عقوبة كل ذنب بمقداره .
( و ) قيل : بإلحاق ( ولده وزوجته بمملوكه في جواز إقامة الحد أو التعزير عليه بمقدار ذنبه ، ( إذا أمن ) الوالد وكذا الزوج من ( الضرر ) ، خلافا للمشهور .
وعمدة الوجه في ذلك دعوى السيرة على تعزير الآباء والأزواج لأولادهم وزوجاتهم ، علاوة عما ورد في الزوج من أدلة جواز الضرب مع تقصير الزوجة في حقوق الزوجية .
لكن لا يخفى أنّ مجرد قيام السيرة على تأديب الأولاد بمثل الضرب والشتم تأديبا ، لا يقتضي جواز إقامة الحد الشرعي عليهم ، خصوصا لو انتهى إلى حد الجرح غير المعلوم قيام السيرة على هذه المرتبة من التأديب أيضا ، فضلا عن الحدود الشرعية .
وأما ضرب الزوجة في مقام امتناعها عن أداء الحق ، فهو أيضا غير مرتبط بباب إقامة الحد ، كيف وهذا المقدار بل وأزيد منه شأن كل ذي حق في مقام استيفاء حقه ، لأنّ لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ، وأين هذه الجهة من إقامة الحدود ، فعموم ما دل على أنّ الحد وظيفة الإمام باق على حاله ، وإلى ما ذكرنا ذهب في الجواهر أيضا « 1 » ، ولقد أجاد فيما أفاد .
* * *
( و ) عن المصنف ( انّ للفقهاء إقامتها حال الغيبة مع الأمن ) من الضرر ، ( ويجب على الناس ) أيضا ( مساعدتهم ) وفاقا لجمع من الأعاظم .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 389 .