ثم إنّ مقتضى قوله - كما في بعض النصوص - : « انّ الحكم والجمعة والحد للإمام العادل » ( انّ الحدود لا يقيمها إلاَّ بأمره أي إلاَّ بأمر الإمام واذنه عليه السلام .
( و ) المشهور انه ( يجوز للرجل إقامة الحد على عبده ) بلا احتياج إلى إذن شخصي في كل واقعة ، والأصل في ذلك خبر علي بن جعفر ، المشتمل على ضربه بقدر ذنبه ، وإن زنى جلده ، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه « 1 » مؤيدا ذلك أيضا بخبر عنبسة المشتمل على اذنه بإقامة الحد على جاريته سرا « 2 » .
لكن احتمال كون ما في هذه الرواية من باب اذنه عليه السلام يسقطه عن صلاحية الاستدلال به ، فيكفي لنا خبر علي بن جعفر ، الظاهر في بيان الحكم الشرعي .
مع أنه على فرض كونه من باب الاذن ، فهو اذن عام لكل مولى بالنسبة إلى مملوكه ، وهو المدرك للمشهور أيضا ، خلافا للمفيد « 3 » والديلمي « 4 » على المحكي .
وإطلاق النص يشمل مطلق المملوك ومطلق المولى ولو كان فاسقا .
وفي شموله للمبعض اشكال ، كشموله للنساء بالنسبة إلى رقيقهن ، لولا قاعدة الاشتراك ، المغروسة في الأذهان . مع انّ المنصرف إلى الذهن كون المقتضي لمثل هذا الحكم علقة الملكية ، بلا دخل للرجولية والأنوثية .
ولو اشترك موليان اشتركا في الاستيفاء .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 340 باب 30 من أبواب مقدمات الحدود حديث 8 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 340 باب 30 من أبواب مقدمات الحدود حديث 6 .
« 3 » المقنعة : 114 .
« 4 » المراسم : 261 .