ويدل على وجوبه ما في النص : « فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم - إلى قوله - وأبغضوهم بقلوبكم » « 1 » .
وفي آخر : « من رأى منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، [ فإن لم يستطع فبلسانه ] فإن لم يستطع فبقلبه » « 2 » . وظاهر هذه الرواية التنزّل من اليد إلى القلب بلا توسط اللسان « 3 » . ولعله منزل على الغالب من عدم استطاعته على الإظهار باللسان ، وإلاَّ فينتهي الأمر إليه مع التمكن .
وإليه أشار المصنف بقوله :
ثم باللسان ثم باليد ، ويدل عليه قوله :
« الجهاد بأبدانكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم » « 4 » .
وفي النص السابق أيضا قوله « والفظوا بألسنتكم » ، ثم قال بعد ذلك :
« فجاهدوهم بأبدانكم » « 5 » وحينئذ فيجب الإنكار بمثل هذه المراتب على الترتيب حسب الاستطاعة .
وذلك أيضا إذا لم يرتدع إلاَّ ببلوغ الإنكار الدرجة العالية من الإنكار باليد ، وإلاَّ فربما يجب مراعاة الأسهل فالأسهل ولما هو أقل هتكا على المسلم ، فلو كفى مجرد إبراز الانزجار القلبي ، ولو ببعض الحركات وتغيير الوجه ، أو تقليل المراودة ، أو تركها ، فليتقدم ذلك ، وإلاَّ فيظهر بلسانه أمرا ونهيا ، بلين ثم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12 .
( 3 ) بما إنّ الشارح - حسب عادته - نظر إلى الرواية وهي مذكورة في الجواهر 21 : 375 ونقلها عنه بلا مراجعة الأصل ، زعم عدم ذكر الإنكار باللسان فيها ، وإلاَّ فهي في الأصل مذكورة حسب المراتب الثلاث في الإنكار بالقلب واللسان واليد . راجع وسائل الشيعة 11 : 407 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 12 ، ونحن قد صححنا الرواية وفق الأصل رغم إسقاط الشارح لفقرة الإنكار باللسان طبق نصها في الجواهر ، وقد جعلناها بين المعقوفتين .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 406 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 10 .
« 5 » وسائل الشيعة 11 : 403 باب 3 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 1 .