تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الجزم بعدم التأثير يكون لغوا محضا . نعم مع احتماله - بملاحظة احتمال القدرة على التوصل إلى الغرض المطلوب - يجب الاقدام ، كما هو الشأن في جميع الواجبات المشكوك القدرة على امتثالها . ولقد عرفت أنّ ما في النص السابق من اشتماله على إناطة الوجوب على القوي المطاع ، ليس إلاَّ بلحاظ أنّ للقوة ولعنوان المطاعية دخلا في القدرة على إيجاد المقصود ، من احداث الداعي على المطلوب . ومع هذا الارتكاز يكون المورد من قبيل دفع توهم الحظر في باب الأوامر ، المانع عن انعقاد ظهور إناطة الوجوب بالمطاعية حتى بمرتبة الاقتضاء . وأضعف مما ذكرنا في استفادة الشرطية المذكورة ، ما دل على أنّ الأمر بالمعروف إنما هو عندما يقبل منه ، وانه إنّما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، وأما صاحب سوط أو سيف فلا « 1 » . وغير ذلك مما يقرّب هذا اللسان ، إذ مثل هذه الألسنة لا تقتضي إناطة الوجوب بالتأثير ولو بنحو الشرط المتأخر ، كيف ولازمة عدم وجوبه حتى مع الظن بالتأثير ، فضلا عن احتماله . وهو خلاف بناء الأصحاب ، وظواهر كلماتهم ، فلا محيص عن كون الغرض من إناطة الوجوب بذلك في أمثال ذلك ، هي الإناطة العقلية الناشئة عن دخل القدرة على التوصل إلى الغرض في الوجوب حتى مع الاحتمال فضلا عن الظن به كما هو ظاهر . * * * ( و ) الشرط الثالث : أن ( لا تظهر أمارة الإقلاع ) ، أي الندم والامتناع في المأمور ، بأن لا يكون مصرا على ارتكاب المنكر أو ترك المعروف ، وإلاَّ فمع قيام الامارة المزبورة كان في نفسه داع إلى العمل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 401 باب 2 من أبواب الأمر بالمعروف حديث 2 .