( هذا كله حكم الأرض المفتوحة ) عنوة ، سواء المحياة حال الفتح أو الموات .
وأما أرض الصلح فلأربابها مع اشتراط كون الأرض لهم حتى في مواتها ، مع كونها أيضا مورد عقد الصلح ، وإلاَّ فربما تشملها إطلاقات كون الموات من الأراضي من الأنفال .
وفي النص : « إن ما فتحت صلحا تركت على يد أهلها ويؤخذ منها العشر ونصف العشر فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه أخذه الامام ويقبله » « 1 » .
ويدل عليه أيضا ما ورد في أهل الذمة من وضع الجزية على رؤسهم أو أراضيهم .
والظاهر انصرافها إلى المعمر منها ، القابل لوضع الجزية والخراج عليها ، وإلاَّ فلا يكون المرسوم وضع شيء على الأراضي الخربة .
وعلى أي حال فليس عليها إلاَّ ما صالحهم الامام عليه ، من دون فرق بين كونهم كتابيين أم غيرهم ، للزوم الوفاء بالصلح .
نعم يظهر من بعض الكلمات اختصاص مثل هذا الصلح - مثل الجزية المعهودة - بأهل الذمة ، ولذا سميّت أرض الصلح بأرض الجزية .
ولكن عموم ولاية الإمام على الصلح لمصلحة المسلمين بعوض على الذميين أو أراضيهم مقتض لصحة صلحه المزبور ، حتى مع أهل الحرب غير الكتابيين ، فضلا عنهم ، ولو عند عدم التزامهم بشرائط الذمة .
بل ربما تقتضي المصلحة الصلح معهم مجانا ، كما أنه ربما يقتضي الصلح كون الأراضي ملكا للمسلمين ولهم الانتفاع بها بعوض معيّن أو بلا عوض ، حسب اقتضاء المصلحة في كل مقام نحوا من الصلح .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 119 باب 72 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .