فلا تكون دليلا على مرجعيته العامة .
نعم مثل هذا الأمر ليس إلاَّ من وظائف الرئيس ، ومن المحتمل كون المرجع حينئذ من يكون متوليا لسد ثغور المسلمين ، فلا يبعد لزوم إيصاله إليهم بإذن الفقيه ، ولا اختصاص بذلك بالجائر ، بعد عدم دليل على إمضائهم فيما ليس في أيديهم ، بل ربما يكون الإيصال إلى ذي الشوكة من الشيعة ، الحافظ لسد ثغورهم أهم بنظر امام الزمان عجّل الله فرجه . فللفقيه مع عدم بسط يده ، الأمر بإيصال الخراج المزبور إليهم .
نعم ربما يشكل الأمر في الأراضي التي كانت سابقا بيد سلاطين الجور ، فإن استصحاب لزوم الإيصال إليهم ، المحصل للبراءة اليقينية محكم ، فيتعيّن الإيصال المزبور ، بلا احتياج إلى إذن الفقيه حينئذ أصلا ، والله العالم .
* * *
ثم المقدار المعلوم - بمقتضى أطباق الفتاوى أو النصوص أو التواريخ - انها من المفتوحة عنوة فهو ، وإلاَّ فمع الشك فيه ، ففي كفاية الظن بمقتضى الخبر الواحد أو غيره اشكال ، لعدم اعتبار الخبر الواحد في الموضوعات ، وكذا مطلق الظن كما لا يخفى . فمع احتمال كون حجية اليد أمارة على الملكية التامة الشخصية ، يحكم بها ، لولا كونها طرفا للعلم الإجمالي في أمكنة يعلم إجمالا بوجود المفتوح عنوة فيها ، فتسقط اليد حينئذ عن الاعتبار في جميعها .
اللهم إلاَّ أن يدعى انّ في حرمة التصرف في بعض الأطراف ولو من جهة عدم اذن من بيده الأرض ، ينحل العلم الإجمالي ، فلا يبقى لمثل هذا العلم أثر . ولازمة حينئذ جواز الأخذ من ذي اليد عينا أو منفعة ، بأصالة صحة تصرفه . ولو قلنا بسقوط اليد عن الاعتبار ، ولو لعدم اعتبار العقلاء كاشفية ما هو طرف لمعلوم المخالفة إجمالا ، فضلا عما لو لم نعمل بذلك . فلو كان وجه سقوط اليد عن أطراف العلم كالأصل لزم طرح تكليف عملي ، فإنه حينئذ
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 433
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٣٣