بعد الانحلال المزبور لا قصور في أمارية اليد على الملكية في طرف الابتلاء بتصرفه المأذون فيه ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) أما ( الموات ) من الأراضي ( وقت الفتح ) فهي ( للإمام لا يتصرّف فيها إلاَّ باذنه ) ، وذلك للنصوص المستفيضة المنقولة في الوسائل ، الدالة على أنّ الموات من الأرض من الأنفال وهي للإمام « 1 » . وفي نص حماد بن عيسى جعل الأرض الخربة من الأنفال ، وجعلها بعد الخمس للإمام « 2 » .
وقد استشكل في الرياض بكون النسبة بين هذه الطائفة وبين ما دل على أنّ المفتوح عنوة للمسلمين ، الشاملة لمواتها حال الفتح أيضا ، عموما من وجه ، فلا وجه للترجيح إلاَّ الإجماع المنقول . وفي الجواهر أيضا التشبث في تقديم الطائفة الأولى بالإجماع « 3 » .
ولا مجال لتطبيق الترجيح المزبور على القاعدة ، بدعوى انّ قضية التعارض بينهما الرجوع إلى أخبار العلاج ، والترجيح مع الأولى ، بما دل على أنّ الأرض كلها للإمام ، لإمكان منع كون مطلق العامين من وجه مشمولا لأخبار العلاج ، لعدم مساعدة العرف على التبعيض في السند وعدم وجه لطرح الجميع ، حتى موردي الافتراق ، بل العرف يعاملون في المجمع معاملة المجمل ، ويأخذون بدلالتهما في مورد الافتراق ، وهو أيضا ديدن الأصحاب ، كما لا يخفى .
مع انّ العام المزبور إنما يكون مرجحا إذا فرض مخالفة مضمونه لبعض
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 6 : 373 باب 2 من أبواب الأنفال .
« 2 » وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 4 .
« 3 » جواهر الكلام 21 : 169 .