خصوصية أخرى يمتاز بها عن الوقوف على العناوين الكلية ، بأنّ الملكية في المقام بمرتبة خاصة من الملكية التي لا يباح للنوع إلاَّ صرف حاصلها وخراجها في مصالح نوعهم لا في أشخاصهم .
( ولا يصح ) من جهة ذلك ( بيعها ، ولا وقفها ، ولا هبتها ، ولا تملكها على الخصوص . ) وفي النص : « لا تشتر من أرض الخراج شيئا » « 1 » .
وفي آخر : « ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين » « 2 » .
وفي ثالث : كره من شراء أرض الخراج ، وقال : « إنما أرض الخراج للمسلمين » « 3 » .
وبالجملة لا إشكال في عدم كون ملكية أرض الخراج للمسلمين بنحو يستحقون نمائها بأشخاصهم ، ( بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح ) الراجعة إلى نوع المسلمين في زمان بسط يده .
وأما مع عدم بسط اليد وكون الأراضي بيد الجائرين ، فيمضي عملهم وصرفهم حاصلها فيما يرونه تقية ، للجزم بوقوع التقرير في زمان الأئمة ، بضم الاستصحاب ، بالتقريب الجاري في أحكام الشرائع السابقة ، وسيأتي تمام الكلام فيه في باب الخراج والمقاسمة ، إن شاء الله .
نعم مع قطع يدهم عن الأراضي المزبورة ، لا دليل على لزوم الإيصال إليهم ، وحينئذ ففي كونهم مراجع أو الفقيه في زمان الغيبة ، كلام بين الاعلام واشكال ، وحيث إنّ الولاية العامة غير ثابتة للفقيه ، وعدم إحراز كون أمثال هذه الأمور من شؤون قضاة الجور ، والمتيقن من المقبولة إثبات شؤونهم للفقيه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 12 : 274 باب 21 من أبواب عقد البيع حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 118 باب 71 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 12 : 275 باب 21 من أبواب عقد البيع حديث 9 .