إطلاق الرواية السابقة . ولولا التسلم في كلماتهم كان للنظر فيه مجال ، والله العالم .
ثم لا فرق في ذلك بحسب كلماتهم بين كون أبويه مسبيين معه أم لا ، ولو كان الأبوان كافرين فمع سبيهما معه أيضا فلا إشكال في إلحاق الطفل بهما ، وكذا لو سبي معه أحدهما .
وأما لو كان منفردا عنهما في السبي ، فالمعروف بينهم إلحاقه بالسابي . وقد يتمسك بعموم « كل مولود يولد على الفطرة » ، وفي دلالته على المدعى نظر واضح ، فالعمدة ، في البين قيام الإجماع ، فإن تم فهو وإلاَّ فإطلاق التبعية للوالد بمقتضى النص أو الأشرف منهما ، بمقتضى الكلمات محكم .
والتشبث ببعض الأصول في المقام لإثبات طهارته ، بعد فرض جريان استصحاب التبعية والنجاسة ، كلام ظاهري ، ولا يستأهل للتعرض له فراجع الجواهر ، فقد طوّل في المقام بمثابة لا يناسب هذا المختصر المعد لمهام الأمور « 1 » ، والله العالم .
* * *
فرع : لو أسر الزوج البالغ فلا يملك بالأسر ، لأنّ أمره بيد الامام ، سواء كان مستحقا للقتل أو لا . فلو اتفق استرقاقه لأحد غير الزوجة ، ففي الشرائع :
انفسخ النكاح « 2 » ، وفي الجواهر : دعوى نفي الخلاف بل الإجماع « 3 » ، وإلاَّ فلا تنافي بين المملوكية والنكاح ، كما هو الشأن في حدوث النكاح حال رقيته .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 135 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 318 .
« 3 » جواهر الكلام 21 : 141 .