تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وكميته ، وانه من الممكن كون أمر الرسول بملاحظة كون المسلمين في ذلك الزمان من طوائف خاصة كانت كيفية خلقتهم ذلك ، فجعل ذلك طريقا إلى كون المقتول من تلك الطائفة ، التي اتفق إسلامهم ، ربما دعي إلى عدم التعدّي عن مورد النص . والتزموا في غيره بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل ، وذلك لا ينافي مقبولية النص بمضمونه لدى الأعاظم ، بل المشهور . لكن الانصاف عدم الاعتبار بهذا الاستبعاد ، مع بناء الأعاظم على التعدّي عن مورده بإلغاء الخصوصية كسائر الموارد . وعلى فرضه لا مورد للقرعة في غير الماليات ، فالمرجع في أمثال هذه التكاليف هو سائر الأصول ، وفي المورد فيرجع الأمر إلى العلم الإجمالي ، ووجوب دفن الجميع مقدمة علمية ، بعد عدم ثبوت حرمة دفن الكافر ذاتا ، كما انّ الصلاة على الجميع بقصد الصلاة على المسلمين بينهم لا ضير فيها ، ما لم تكن في البين شبهة فساد صلاة بعضهم لبعده عن المصلَّى ، كما لا يخفى . وحكم الطفل حكم أبيه في الإسلام والكفر بلا اشكال ، وفي النص : « أطفال المؤمنين يلحقون بآبائهم ، وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم » « 1 » . وإطلاقه يشمل جهة الكفر والإسلام بالنسبة إلى الأحكام الدنيوية أيضا زائدة عن الشؤون الأخروية ، وعليه السيرة المستمرة . وفي إلحاقهم بأمهاتهم المسلمات مع كفر آبائهم إشكال ، بل إطلاق النص خلافه ، لولا اجراء حكم الإلحاق بالأشرف في باب الحرية في المقام بمناط الأشرفية من جهة الإسلام . ولو كانت أمه كافرة فلا إشكال في الإلحاق بأبيه ، لشمول الإطلاق له . ومن هنا ظهر وجه إلحاق الأطفال المسبية بكل واحد من الأبوين المسلمين ، فيلحق بالأم المسلمة حتى مع كفر أبيه . ولقد عرفت أنه خلاف
هامش
« 1 » بحار الأنوار 5 : 294 .