أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار ، إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » « 1 » .
وبمثل هذا النص أيضا تشرح الآية الشريفة من قوله فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 2 » .
ثم إنه لا شبهة فيما أفاده المصنف من أنه بالإسلام يحقن الدم ، ولقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلاَّ الله » « 3 » .
وفي خبر الزهري : « الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا » « 4 » .
وظاهره بقاء حق استرقاقهم ، والنص ضعيف ، وثبوت مثل هذا الحق على مثل هذا الأسير من الأول مشكل ، فلا استصحاب أيضا ، فلا موجب لاسترقاقه بعد أصالة الحرية للمسلم .
ولو أسلم الأسير غير المحكوم عليه بالقتل ، فمقتضى الأصل بقاء التخيير بين الثلاثة في حقه . والظاهر تسلَّم ذلك عندهم ما عدا المبسوط ، حيث قال بسقوط الاسترقاق ، استشهادا بقضية عقيل « 5 » .
وفيه : إنه لا يدل على تعميم الحكم ، فهو قضية في واقعة ، مع انّ الفداء أحد طرفي التخيير ، فاختياره لذلك لا يدل على سقوط الاسترقاق رأسا .
ولو عجز الأسير عن المشي ، ففي الشرائع - وفاقا للجماعة - لم يجب قتله ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 53 باب 23 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » محمد ( ص ) : 4 .
« 3 » سنن البيهقي 9 : 182
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 53 باب 23 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 5 » المبسوط 2 : 23 .