تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لأنه لا يدري ما حكم الامام « 1 » . والتعليل في كلامه مأخوذ من خبر الزهري الناهي عن قتله . وحينئذ فلا بد من حمل كلام المحقق أيضا على نفي الوجوب بمعناه الأعم المناسب مع الحرمة أيضا . كما انّ مقتضى التعليل في الرواية بعدم العلم بحكمه عليه السلام صرف النهي إلى أسير ، شرع أصل القتل فيه ، غاية الأمر كان تخيير كيفيته بنظر الامام ، وإلاَّ فلو كان أسيرا بعد انقضاء الحرب على وجه لا يشرع في حق مثله القتل ، لا مجال لهذا التعليل ، بل وجهه حينئذ عدم مشروعية أصل القتل في حقه ، وكيف كان من مثل هذا النص ، بل ومن أدلة التخيير ، يمكن استفادة كون ولاية قتله للإمام ، وبه يخرج الأسير عن عموم « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » . ثم انّ مقتضى فحوى النص وجوب إيصاله إلى الامام بحمل أو غيره ، ومع عدمه فيرسله لسقوط التكليف بما لا يطاق . ثم إنّ ظاهر قول علي عليه السلام - كما في قرب الإسناد - « إطعام الأسير والإحسان إليه حق واجب » « 2 » وجوب إطعام الأسير ولو كان مستحقا للقتل ، وبه أفتى المحقق في شرائعه « 3 » ، وتبعه جماعة أخرى ، وعدم دلالة غيره على الوجوب غير ضائر . ويجب مواراة الشهيد دون الحربي ، ومع الاشتباه يوارى من كان صغير الذكر ، لأمر الرسول صلَّى الله عليه وآله في المرسل بذلك « 4 » . واستبعاد دخل الأمور الاعتقادية التي به قوام التدينات في كيفية الخلقة
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 318 . « 2 » قرب الإسناد : 42 . « 3 » شرائع الاسلام 1 : 318 . « 4 » وسائل الشيعة 11 : 112 باب 65 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .