( والأسارى من الإناث والأطفال يملكون بالسبي ) ولو كانت الحرب قائمة ، لإجماع التذكرة « 1 » ، ومرسلة المنتهى من انّ النبي صلَّى الله عليه وآله كان يسترقهم إذا سباهم « 2 » .
وبعد الاستيلاء عليهم بالسبي لا يزول الملك عنهم بالهرب ، بل الظاهر كفاية قصد الحيازة كما في المباحات الأصلية ، بلا احتياج إلى قصد التملك ، لعموم دليل الحيازة مثل « من سبق » كما هو ظاهر .
ومن اشتبه بالبالغ امتحن بأمارات البلوغ ، ومع فقد الامارة وبقاء الاشتباه يلحق بغير البالغ بالاستصحاب .
( والذكور البالغون إن أخذوا قبل أن تضع الحرب أوزارها أوجب قتلهم ما لم يسلموا ، ويتخيّر الامام بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا . وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم ، ويتخيّر الامام بين المن والفداء والاسترقاق ) على المشهور في الحكمين ، خلافا للإسكافي في الأول حيث أطلق التخيير بين الثلاثة الأخيرة ، ومقتضاه عدم القتل ، والمحكي عن القاضي في الأخير من زيادة القتل في أطراف التخيير .
والأقوى ما هو المشهور ، والأصل فيه ما حكي في خبر طلحة قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « كان أبي يقول : انّ للحرب حكمين ، إذا كان الحرب قائمة ولم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار ، إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف من غير حسم ، ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت - إلى أن قال - والحكم الآخر إذا وضعت الحرب
هامش
« 1 » التذكرة 1 : 415 .
« 2 » المنتهى 2 : 928 .