راكب السفن إذا كان فرسه معه وإن لم يحتج إلى ركوبه « 1 » .
بل ربما يستفاد منه الحكم المزبور في غير السفن ، وأنّ المدار على حضور فرسه في المقاتلة لمحض القتال وإن لم يحتج إليه .
وقد تقدّم انّ ( من ولد بعد الحيازة قبل القسمة أسهم له ، وكذا من يلحقهم للمعونة ) قبل القسمة .
* * *
( ولا يفضل أحد على غيره لشرفه أو لشدة بلائه ) ، لما في النص : « أجعلهم كبني رجل واحد ، لا يفضل أحد منهم لفضله » « 2 » .
وتقدم أيضا وجه ما أفاده المصنف بقوله : ( ويقسم ما يغنم في المراكب هذه القسمة ) مع حضور فرسه في القتال ، لقصور النص عن الشمول لغيره ، خصوصا مع ما في ذيل النص : « وهم الذين غنموا دون الفرسان » ، وهو بمنزلة التعليل لحكمه بالقسمة المزبورة لراكب السفينة .
* * *
( ولا سهم لغير الخيل ) نسب ذلك إلى عامة الفقهاء قديما وحديثا ، وانه لم ينقل عن النبي صلَّى الله عليه وآله سهم لغير الخيل ، مع أنه كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ، على المحكي . وهذا المقدار يكفي دليلا على العدم بلا احتياج إلى أصالة عدم استحقاق غير الخيل من الغنيمة ، لأنها تعارض بأصالة عدم استحقاق البقية للزائد المشكوك فيه .
اللهم إلاَّ أنّ يجري حكم الوارث المشكوك في المقام ، وقد تقدّم شطر من الكلام في شرح هذا الأصل في بعض المباحث السابقة في غير هذا الكتاب ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 78 باب 38 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 81 باب 39 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .