وإطلاق النص وان كان يشمل ما بعد القسمة أيضا ، كما هو الشأن في نص المولود ، إلاَّ انه يقيّد ، بما قبل القسمة إجماعا .
ومن هذا النص يستفاد أيضا حكم الحاضرين في المعركة للقتال بالفحوى ، نعم لا يشمل مطلق الحاضرين لغرض آخر ، غير القتال ، كما هو ظاهر الأصحاب ، فلا سهم لهم .
ولو صار أحد المقاتلين أسيرا أو بريدا فحضر قبل القسمة فله سهم وإن لم يكن حاضرا وقت القتال ، خلافا لبعضهم حيث اعتبر عدم تقضي الحرب ، وإطلاق نص حفص يؤيد الأول ، نعم لو حضر بعد القسمة فلا سهم له إجماعا .
* * *
ثم انّ كيفية القسمة في ما أشار إليه المصنف من قوله : ( للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ولذي الأفراس ثلاثة ) بلغ عدد أفراسه ما بلغ ، بلا اشكال فتوى ونصا ، وفي خبر حفص التصريح به ، وكذا في غيره « 1 » .
وما في بعض النصوص من « أنّ للفارس ثلاثة أسهم » « 2 » ، كما ذهب إليه الإسكافي منا ، وفاقا للجمهور ، مطرح أو مؤول .
كما انّ من خبر الحسين بن عبد الله عن أبيه عن جده أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا كان مع الرجل أفراس لم يسهم إلاَّ لفرسين منها » « 3 » .
يستفاد حكم الفقرة الثانية ، بل نفي عنه الخلاف .
وأيضا يستفاد من نص آخر عن حفص : انّ مثل هذا التقسيم جار في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 78 باب 38 من أبواب جهاد العدو .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 88 باب 42 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 11 : 88 باب 42 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .