داخلا في المقاتلة ، فلا يشمل الأجنبي إلاَّ مع تصريح الإمام لمصلحة يراها .
بل وله التصرف في اشتراط كون المقتول ممن شرع قتله ولو لضرورة ، وإلاَّ فلا يشمل قتل المرأة والشيخ الفاني والصبيان مع عدم الضرورة .
ومن هنا ظهر أنه لو لم يشترط الامام كان السلب أيضا من جملة الغنائم ، بلا اختصاص القاتل به ، بلا اشكال فتوى ونصا ، لعمومات الغنيمة ، بعد الجزم بعدم مخصص شرعي ، إذ ظاهر قول الرسول صلَّى الله عليه وآله : « من قتل قتيلا فله سلبه » في يوم خيبر ، كونه بجعله لا لحكمه تعالى في الواقعة ، كما هو الأصل في أمثال هذه البيانات الصادرة منه صلَّى الله عليه وآله ويؤيده قرينة فهم النوع من ذلك .
* * *
ثم إنّ المراد من السلب كلما كان مع المقتول في الحرب ، من اللباس وآلات الحرب والمركب ، ولو لم يكن حال ركوبه عليه . ويشمل الهميان والنقود التي عنده ، حال الحرب وغيره ، دون ما كان موضوعا في منزله ، من العقار والأسباب ، إجماعا وانصرافا .
( و ) يقدّم أيضا على القسمة على المجاهدين ( الرضخ ) للنساء ، والعبيد ، والكفار ، إنّ قاتلوا بإذن الإمام .
أما النساء فلخبر سماعة المشتمل على قوله : « ولم يسهم لهن من الفيء شيئا ولكن نفلهن » « 1 » ، بعد طرح ما يوهم خلافه لضعفه .
أما العبد فمع كونه مأذونا من قبل المولى أو الإمام ولاية عنه ، فقد حكي نفي الخلاف فيه إلاَّ ما عن الإسكافي ، من كونه ذا سهم ، واستدل بما اشتمل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 86 باب 41 من أبواب جهاد العدو حديث 6 .