الكنوز القديمة ، في باب الخمس ، فراجع .
* * *
ثم انّ مقتضى إطلاقات ما دل على انّ ما حواه العسكر فهو للمجاهدين - بل وفي بعض النصوص : التعبير بالشركة بينهم ، كما في خبر حفص بن غياث « 1 » - عدم اختصاص أحد بما يتناوله ، كي يكون تصرف الإمام في حصته ، وإعطاء ما يتناوله أحد لغيره ، من باب الولاية على نقل ماله ، بل إنما هو ولي إجباري في تصرّف الافراز ، وممضى على الشركاء ، قهرا عليهم .
وحينئذ فلا يصح للمتناول بيع الغنيمة على غيره ، لعدم إحراز الملكية التامة . نعم له نحو استحقاق في المال بميزان عدد المجاهدين ، فلو باع حصته من المال المزبور ، مع علمه بمقداره ، لا بأس به ، ولا ينافي ذلك كون ملكيته في معرض الزوال ، بقسمة الامام وإفراز حصته من الجميع في مال آخر ، إذ هو نقل جديد غير مانع عن البيع الأول ، غاية الأمر يصير المشتري حينئذ طرف هذه الشركة ، فبقسمة الامام ينتقل المال من يد المشتري إلى الغير ، وينتقل إليه بمقدار ما اشتراه من حصة المقاتل في هذا المال ، فيصير شريكا فيه لا أنّ القسمة موجبة لانفساخ البيع الأول .
نعم لو قلنا بأنّ الغنيمة - من الأول - ملك للنوع لا الأفراد ، وأن نتيجة قسمة الامام تعيين المالك ، كما هو الشأن في غنيمة الأراضي ، غاية الأمر هناك لا تعيين من قبل الامام ، بل له أخذ خراجها وصرفها في مصالح النوع ، كان لعدم جواز البيع ، ولو بمقدار حصته المعلومة وجه وجيه ، لعدم مالكية الأشخاص حينئذ قبل تطبيق الإمام عليه السلام وتقسيمه .
وربما يكون نظر من التزم بعدم صحة البيع مطلقا ، حتى بمقدار الحصة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 81 باب 39 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .