تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ويلحق به المشروب المحتاج إليه لا مطلقا ، ومنها العقاقير والأدوية . * * * ثم انّ ما ينقل إن كان مما يصح تملكه للمسلمين فيبقى عليه ، وإلاَّ فيجوز إتلافه ، لأنه لا يدخل في الغنيمة المملوكة . نعم مع صلاحية الخمر للتخليل ، يشكل إتلافه ، لأنه يصلح لأن يصير مالا ، فلهم حق اختصاص به ، دون ما ليس كذلك ، فيدخل الأول في الغنيمة . كما انّ الأشياء المباحة في دار الحرب كالطيور والأشجار ونحوها لا يختص بها أحد ويتملكه من حازه من المسلمين ، نعم لو كان فيه أثر ملك فهو غنيمة . ولو وجد شيء في دار الحرب ولم يعلم أنه من المسلمين أو من الكفار ، ففي دخوله في الغنيمة نظر . وعموم « لا يحل مال امرئ إلاَّ من حيث أحله الله » يدخله في اللقطة ، خصوصا مع أصالة عدم يد الحربي عليه . فلا يكون غنيمة . ولا تعارضها أصالة عدم جريان يد محترمة عليه ، فيجوز تملكه ، لأنّ مقتضى عموم « لا تحل » هي حرمة المال إلاَّ من قبل الحيثيات المحللة ، فأصالة عدمها تدخله في المحرم ، فالحلية حينئذ من آثار كون المال ملك حربي ، لا عدم كونه ملك مسلم . وحينئذ فلا محيص عن دعوى حرمة التصرف إلاَّ مع تحقق شرائط اللقطة ، وذلك هو نكتة اجراء الأصحاب - مثل المحقق « 1 » ، والعلاّمة « 2 » ، وثاني الشهيدين « 3 » - حكم اللقطة في المقام ، وقد ذكرنا نظير هذا الكلام في
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 321 . « 2 » تذكرة الفقهاء 1 : 546 . « 3 » مسالك الأفهام 1 : 118 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 417 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون