العسكر وغيره ، وبين تملك المقاتلين وغيرهم . ولكن عن الشيخ في المبسوط :
روى أصحابنا أنّ ما يحويه العسكر من الأموال يقسّم « 1 » .
بل في الشرائع ما مضمونه : انّ سيرة علي على الأخذ ، وهو الأظهر .
ولكن في جملة نصوص - زيادة على المضمون السابق - أن عليا نادى أن من وجد ماله فليأخذ .
وجمع في الجواهر بين الطائفتين بأنه عليه السلام أذن لهم بأخذ المال الذي عند العسكر ، ثم بعد ذلك جبر ضررهم من بيت المال « 2 » .
وفيه : إنه مناف لنهيهم عن أخذ المال ، وأمر البغاة بأخذ عين مالهم من يد العساكر .
وحينئذ فإن تم سيرة علي عليه السلام فهو ، وإلاَّ فالأخبار الناهية ترجح بموافقتها مع عمومات حرمة مال المسلم ، بعد عموم دليل إسلام مظهر الشهادتين ، إلاَّ منكري ضروري الدين كالغلاة والخوارج ، فإنهم شر من الكلاب وأسوأ خلق الله وأظهرهم كفرا ، بل وكذلك النصّاب .
* * *
وفي النص عنه صلَّى الله عليه وآله : « من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان » « 3 » .
نعم مع الخوف على النفس جاز ترك قتلهم تقية ، وفي النص : « لولا إنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ، لأمرناكم بالقتل لهم » « 4 » .
هامش
« 1 » المبسوط 2 : 9 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 340 .
« 3 » وسائل الشيعة 18 : 459 باب 25 من أبواب حد القذف حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 59 باب 26 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .