يومئ إليه وصية علي عليه السلام بعدم قتل أحد من أهل النهروان بعد انتهاء الحرب ، نعم من كان ناصبا فهو كافر يجب قتله ، لكونه منكرا لضروري الدين .
* * *
( ولا يحل سبي ذراري الفريقين ، ولا نسائهم ، ولا أموالهم ) بلا اشكال ظاهرا نصا وفتوى ، وفي جملة من النصوص تعريض الأمير بالمقاتلين حين طلبوا الأسير منهم بقوله : « أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه » « 1 » .
وفي جملة أخرى : « إنّ دار الشرك يحل ما فيها ، ودار الإسلام لا يحل ما فيها » « 2 » .
وفي جملة ثالثة : إنّ عليا منّ عليهم بعدم أخذ أموالهم وعدم سبيهم مراعاة لشيعتهم المبتلين بدولتهم الآتية الباطلة « 3 » .
بل وفي بعضها : التصريح بأن سيرة القائم عجل الله فرجه غير سيرة علي ، لأنه كان يرى شيعته في أيديهم فراعاهم مقدمة لمراعاتهم ، بخلاف القائم ، فإنه لا مقتضى لمراعاته لهم لانحصار الدولة بالحق « 4 » .
ومن المجموع يستفاد انّ حفظ أموالهم وعدم سبي نسائهم لحكمة التقية ، لا لأنهم مستأهلون لذلك ، ونرى أنصاف علي عليه السلام في حقهم ، ومع ذلك فعلوا بذراريه ما فعلوا ، ألا لعنة الله عليهم أجمعين .
ومقتضى عموم قوله : « ودار الإسلام لا يحل ما فيها » عدم الفرق في عدم جواز الأخذ بين ما يجدون من أموالهم بعد الحرب أو حينها ، وبين ما حواه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 58 باب 25 من أبواب جهاد العدو حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 58 باب 25 من أبواب جهاد العدو حديث 6 .
« 3 » وسائل الشيعة 11 : 57 - 59 باب 25 من أبواب جهاد العدو .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 57 - 59 باب 25 من أبواب جهاد العدو .