محاربتهم ، لقتل النبي يوم بني قريظة امرأة ألقت رحى على محمود بن مسلمة « 1 » ، ويتعدّى بالفحوى إلى الصبيان إذا كانوا داخلين في الحرب .
ولا يبعد تخصيص النواهي بمثلها ، لولا عدم مساعدة إطلاق كلمات الأصحاب في الجزية ، فإنه ربما يوجب الوهن في سند الرواية المزبورة ، خصوصا مع التصريح في بعض النصوص بحرمة قتلهن وإن قاتلن .
وفي التعدّي من الحكم المزبور إلى الدفاع في زمان الغيبة وجه ، كما أنه مع الضرورة وتوقف حفظ بيضة الإسلام والمسلمين على قتلهم ، لا شبهة في جوازه .
ثم إنّ في بعض النصوص إلحاق الشيخ الفاني بالصبيان من قوله :
« واستحيوا شيوخهم وصبيانهم » « 2 » ، على معنى كف القتال عنهم ، وحكي عن التذكرة دعوى الإجماع عليه « 3 » .
ثم إنّ ذلك أيضا في صورة عدم كونه ذا رأي ، وإلاَّ فربما يكون وجوده أضر من نفس الجيش ، فيجب قتله جزما ، والكلمات أيضا منصرفة عن هذه الصورة كالنصوص .
وأيضا مقتضى العموم وجوب قتل الراهب وغيره ، وما في نص مسعدة من النهي عن قتل المتبتل في شاهق « 4 » ، الشامل بالمناط لمثل الراهب ، لا حجية فيه ، لوهنه بعدم عمل المشهور به ، فما عن ابن الجنيد من حرمة قتله ، منظور فيه .
نعم لو كان شيخا فانيا غير ذي رأي ، لا يقتل ، للنصوص السابقة .
هامش
« 1 » سنن البيهقي ج 9 ص 82 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 48 باب 18 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 3 » تذكرة الفقهاء 2 : 167 .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 43 باب 15 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .