لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإسلام « 1 » .
* * *
ومن هذا النص أيضا استفيد حكم ما أفاده المصنف من قوله : ( وأما الأرضون ) والعقارات ( فمن الغنائم ) .
( ولو أسلم العبد قبل مولاه وخرج ) من دار الحرب ( ملك نفسه بلا اشكال فيه ، وفي خبر السكوني : « أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد « 2 » .
والظاهر انّ المنصرف منه خروجه إلينا مسلما ، أو أسلم بعد خروجه ، لا أنّ مجرد خروجه مع بقائه على الكفر يجعله حرا ، بل هو حينئذ فيء للمسلمين كسائر أموالهم ، وإطلاق النص يشمل الخروج قبل إسلامه أيضا .
ولكن يشترط كون إسلامه بعد إسلام سيده ، وإلاَّ فيبقى على ملك المسلم ، خرج قبله أم لم يخرج ، إذ هذه الصورة مما انصرفت عنها كلمات الأصحاب ، لأنّ مال المسلم محترم ، والنص أيضا منصرف عن هذه الصورة .
نعم لو صار مسلما قبل مولاه ، وخرج بعد مولاه ، فإنه يبقى على ملكه بمقتضى النص المزبور . ولا ينافي ذلك ملكيته للكافر ، لأنّ الكافر يصلح أن يبقى على تملك المسلم ، غاية الأمر أنه يقهر على بيعه ، كما هو الشأن في عبد الذمي إذا أسلم ، وهذا المقدار من البقاء لا ينافي علو الإسلام ، ولا يستلزم سبيل الكافر على المسلم ، وسيأتي إن شاء الله شرح ذلك في كتاب البيع .
* * *
( الثالث ) من الأصناف الذين يقاتلون : ( البغاة ) ، ( وهم كل من
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 89 باب 43 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 89 باب 44 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .