المسلمين والتجار ، قال : « يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة » « 1 » .
وهو أيضا محمول على صورة توقف الفتح على ذلك ، فلا ينافي ما سيأتي من عدم جواز قتل الصبيان والنساء ، وغيرهما مع عدم إمكان الفتح بذلك .
وبالجملة لا خصوصية في أنحاء الحرب حتى بالآلات الجديدة أو غيرها ، ( إلاَّ إلقاء السم في بلادهم ) ، لما في خبر السكوني المنجبر بالعمل : « نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله أن يلقى السم في بلاد المشركين » « 2 » ، وإطلاقه يشمل حتى صورة توقف الفتح عليه .
نعم يمكن أن يستفاد منه أن وجه النهي منصرف إلى صورة استلزامه هلاك الصبيان والنساء ، وحينئذ فربما يشكل شموله لصورة اختصاص الهلاك بمن يستحق القتل .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ قتل الصبيان والنساء جائز بأنحاء القتل عند الضرورة ، فخصوصية النهي عن إلقاء السم في بلادهم مع الضرورة ، ليست إلاَّ لخصوصية في السم من بين آلات المقاتلة ، وبعد ذلك يمكن التعدّي إلى قتل المستحقين أيضا ، ولعله إلى ذلك نظر الجماعة في إطلاق حكمهم بالتحريم .
* * *
( و ) مما ذكرنا ظهر أنه ( لو تترسوا بالصغار والنساء أو المسلمين ، ولم يمكن الفتح إلاَّ بقتلهم جاز ) ، لما تقدّم في نص حفص من الأمر بقتلهم وفيهم الصبيان والنساء والشيخ والأسارى من المسلمين والتجار « 3 » .
هامش
« 1 و 3 » وسائل الشيعة 11 : 46 باب 16 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 46 باب 16 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .