تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الأمان فقالوا : لا ، فظنوا أنهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين » « 1 » . وظاهر النص حصول أمانهم بشبهتهم ، ولازمة لزوم إيصالهم إلى مأمنهم ، وليس لهم البقاء مأمونين بعد رفع الشبهة إلاَّ بأمان جديد ، أو بشبهة أخرى . وإلاَّ فللمسلمين إما إيصالهم إلى المأمن أو تأمين جديد ، فمع عدم تأمين جديد لا تقتضي الشبهة إلاَّ المأمونية من قبل دخولهم المستتبع لخروجهم . وإما بقاؤهم اختيارا في بلد المسلمين بعد رفع الشبهة ، فلا بد أن يكون بأمان جديد ، كيف ولا يقتضي دليل الأمان الحاصل بالشبهة ، مثل هذه الصورة المستند فيها بقاؤهم باختيارهم وعمدهم ، فلا شبهة كما لا يخفى . ولو دخل الحربي بدعوى الشبهة ، ففي سماع دعواه وجه ، لأنه لا يعلم إلاَّ عن قبله ، إلاَّ مع وجود القرائن وظواهر الأحوال التي هي بمنزلة ظاهر اللفظ الحاكي على خلافه ، فيحكم حينئذ على طبق ظهور حاله ، لبناء العقلاء على حجية ظواهر الأحوال كظواهر الألفاظ . * * * ( ولا يجوز الفرار إن كان العدو على الضعف من المسلمين إلاَّ لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة ) ، بلا إشكال في الأول في الجملة نصا وفتوى ، ويكفي من النص الآية الشريفة المشتملة على المستثنى والمستثنى منه « 2 » ، وفي ذيل نص إسماعيل بن جابر : « إذا كان عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وإن كان العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف » « 3 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 50 باب 20 من أبواب جهاد العدو حديث 4 . « 2 » الأنفال : 15 - 16 . « 3 » وسائل الشيعة 11 : 64 باب 27 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .