نصوص « رجل برجلين » في الآحاد أيضا إشكال ، لأنها واردة لبيان نسبة العسكرين ، وربما يكون فيه خصوصية في غلبتهم لتعاضد مجموعهم بالمجموع .
وحينئذ ففي التعدّي عنه إلى الآحاد نظر ، فأصالة البراءة حينئذ محكمة ، بعد عدم شمول الأمر بالقتال مع الضعف لمثل هذه الصورة . وذلك أيضا لولا عموم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 1 » لأمثال المورد ، ولو بدعوى انّ في مورد الشك في الغلبة يرجع إلى الشك في القدرة ، فيجب احتياطا .
اللهم إلاَّ أن يدعي انصرافه إلى صورة الجزم بالغلبة والقدرة ، فمع احتمال المغلوبية فالأصل البراءة في غير المورد المنصوص فيه بحرمة الفرار .
* * *
( وتجوز المحاربة ) مع العدو ( بسائر أنواع الحرب ) بلا إشكال ، لإطلاق الأمر بالمقاتلة ، علاوة على قوله وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ « 2 » ، وقوله :
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ « 3 » ، مضافا إلى ما ورد من إرسال الماء عليهم ، أو إلقاء النار عليهم أو الرمي بالمنجنيق « 4 » .
بل وإطلاق بعض النصوص المزبورة يشمل قتلهم بحبس الماء عنهم ليموتوا عطاشا « 5 » ، خصوصا مع التعليل في بعضها « بأنهم شر الدواب وأشدهم أذية » « 6 » .
بل في بعضها : وفيهم الصبيان والنساء والشيخ الكبير والأسارى من
هامش
« 1 » التوبة : 5 .
« 2 » الأنفال : 60 .
« 3 » التوبة : 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 46 باب 16 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 11 : 46 باب 16 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 6 » وسائل الشيعة 11 : 46 باب 16 من أبواب جهاد العدو .