وفي حكم الصبي البالغ المجنون الذي أفاق من جنونه .
وفي الأدواري دورة إفاقته ، خصوصا مع كونها أكثر من دورة جنونه ، كلام آخر ، من كونه بحكم المطبق مطلقا ، أو بحكم المفيق مطلقا ، أو فيه تفصيل بين صورة بلوغ إفاقته إلى السنة وعدمه ، وجوه ، بل هنا تفصيلات أخر ، كما لا يخفى على من راجع الجواهر .
والذي يقتضيه التحقيق - بعد عموم اجراء حكم الذمي على الجميع - انه لا بد من ملاحظة دليل المخصص ، وهو عنوان المغلوب عليه ، فإن انصرف إلى المطبق فيدخل في عموم المستثنى منه ، وإلاَّ فينصرف إلى المغلوب عليه وقت عقد الذمة ، فيصير المدار عليه لا على إفاقته في السنة .
اللهم إلاَّ أن ينصرف ، دليل وضع الجزية المحدودة بالسنة ، إلى صورة بقائه على الشرط في تمامها ، بل لو فرض تحديد زمان الجزية بأقل منها ، بناء على عدم اعتبار السنة فيها ، كما يظهر من كلماتهم ، فيعتبر بقاؤه على الشرط في هذه المدة ، للانصراف المزبور ، ولعله لا يخلو عن قوة ، والله العالم .
* * *
( ويجوز وضعها ) يعني الجزية ( على رؤسهم وأراضيهم ) بأجمعهما على اشكال فيه ، أو بانفراد كل منهما عن الآخر بلا اشكال . وعمدة وجه الإشكال في الأول - بعد عموم الوفاء بالعقد على أي نحو وقع - ما في النص : « وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء وضع على رؤسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء وضع على أموالهم وليس على رؤسهم شيء » « 1 » .
وفي آخر : « فإن أخذ من رؤسهم فلا سبيل له على أراضيهم ، وإن أخذ من أراضيهم فلا سبيل على رؤسهم » « 2 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 114 باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 114 باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .