مولاه « 1 » . ولا مجال للجمع بينهما بحمل الأخير على اذن المولى المناسب لإلزامه بأدائه ، وحمل الأول على عدم إذنه ، لأنه لا شاهد على مثله بعد إطلاقهما ، والمناسبة المذكورة أيضا لا تقتضي الظهور كما لا يخفى .
لكن الذي يسهّل الخطب اشتهار الفتوى على طبق النبوي ، الحاكم بالسقوط ، وإليه أيضا ذهب في الجواهر « 2 » . فإن تم ذلك جبرا له ووهنا للنص الباقري ، فهو وإلاَّ فللتأمل فيه مجال ، في عدم الثبوت في ذمة العبد ، حتى مع اذن المولى ، مع عدم التصريح به في متن عقد الذمة .
نعم مع التصريح به في العقد فقد يتوهم اقتضاء عموم الوفاء ثبوته عليهم .
وفيه إنّ المقام من قبيل الشك في قابلية المحل لورود العقد عليه ، وعموم الوفاء به لا يثبت القابلية . وذلك أيضا لولا كون المسألة من صغريات الصلح المشكوك كونه محلَّلا للحرام أو محرّما للحلال . وأصالة عدم المخالفة بنحو سلب الاتصاف تدخله في عموم وجوب الوفاء بالعقد ، كما لا يخفى .
* * *
وكيف كان فتؤخذ الجزية من غير هؤلاء ، رهبانا كانوا أو فقراء مع تمكنهم ولو بقرض أو بيع شيء ، ولو من مستثنيات الدين ، المناسب للامتنان غير الجاري في المقام ، لعدم مناسبة مع صغارهم ، ومع عدم التمكن يبقى دينا في عهدتهم إلى أن يتمكنوا .
وفي إجبارهم على الكسب حينئذ ولو باستخدامهم وجه ، لولا دعوى الإجماع على خلافه .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 97 باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 6 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 96 .