تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مدفوعة بأنّ غاية نفي الذمة لهن كونهن بحكم الحربي ، وسيأتي عقد الأمان معهم ، على وجه يبقون في أرض المسلمين مأمونين . نعم من دخل بشبهة أمان لا بد أن يرد إلى مأمنه ، وليس له البقاء بعد رفع الشبهة ، كما سيأتي تفصيله . ولو كان ذلك بعد عقد الجزية والذمة فلازم نقضهم للعهد عدم جريان الاستصحاب في أمان نسائهم أيضا ، لأنه يتبع بقائهم على العهد ، والمفروض نقضهم ، الموجب لحصرهم في الحصن . فما عن المحقق في الشرائع من استصحاب أمانهن ، ولو بلا جزية « 1 » ، منظور فيه . * * * ولو أعتق العبد الذمي أجبر على الخروج من دار الإسلام إلاَّ بقبول الجزية وشرائط الذمة بلا اشكال . ولا يقتل فعلا ، لأنه دخل بشبهة الأمان مع سيده ، فيجري عليه حكمه . وهكذا في إلزامهم على ضرب الجزية على كل من بلغ من صبيانهم ، لعموم صحة وضع عقد الجزية واجراء حكم الذمة على كل بالغ . وفي كون حكمهم حكم العبد حتى في كونه تحت شبهة الأمان في دخوله في دار المسلمين اشكال ، وفي الشرائع إلزامه بالجزية فإن امتنع كان حربيا « 2 » . وظاهره جواز قتله ، وذلك لإمكان منع صدق الشبهة عليه حين البلوغ . وكونه في أمان حين عدم التكليف غير مشمول لدليل شبهة الأمان ، وبذلك يفترق المقام عن العبد المعتق . لكن في الجواهر أظهر التسلم بكونه في شبهة أمان أبيه ، فيرد إلى مأمنه « 3 » . فإن تم إجماعا فهو ، وإلاَّ ففيه نظر . * * *
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 315 . « 2 » شرائع الاسلام 1 : 315 . « 3 » جواهر الكلام 21 : 238 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 359 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون