الأراضي ، من حيث الزراعة وتحديدها بمقدار مخصوص ، محمول على ما رأوه مصلحة في ذلك الحين ، وإلاَّ فليس فيها شيء موظف ، على وجه لا ينبغي أن يتجاوز عنه في طرفيه الأقل والأكثر ، كما هو صريح النص السابق .
* * *
( ولا تؤخذ ) الجزية ( عن الصبيان والمجانين والبله والنساء ) بلا اشكال ظاهرا نصا وفتوى ، وفي النص التصريح برفع الجزية عمن يحرم قتله من النساء والولدان « 1 » . وفي آخر : « جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله » « 2 » . ولعل المراد من المعتوه - كما في الجواهر « 3 » - الأبله الضعيف العقل ، المعبّر عنه بالأحمق الذي كان أدون من السفيه الشرعي .
* * *
ثم إنّ المستفاد من النص السابق : كون وضع الجزية دائرا مدار جواز قتلهم وعدمه ، ولازمة وضع الجزية عن المقعد والأعمى والشيخ الفاني والصغار من الولدان ، وفي ذيله : « فمن ذلك رفعت عنهم الجزية » ، ولازمة اشتراط وضعه عنهم بعدم دخولهم في الحرب ، وإلاَّ فيجوز قتلهم فتوضع عليهم الجزية أيضا .
وإلى هذا التفصيل ذهب بعضهم كما في الجواهر « 4 » ، وحكي عن الإسكافي أيضا .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 47 باب 18 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 100 باب 51 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 3 » جواهر الكلام 21 : 273 .
« 4 » جواهر الكلام 21 : 236 .