تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
زمن الغيبة ، فلا بد من تعيين عاقده فيه . وعلى أي حال لا يكاد يصدر ذلك من آحاد المسلمين حتى للآحاد ، لعدم إطلاق يقتضي نفوذ عقده مطلقا ، إذ ما ورد من العمومات في وجوب الوفاء بالعقود إنما يتم في عقد صادر عمن له سلطان على ذلك لا مطلقا ، مع انّ مثل هذا العقد في زمن الحضور مختص بمن له زمان أمر الحرب ، وهو الرئيس ، وبعد الجزم ببقاء أصل مشروعية العقد في زمان الغيبة يشك في بقاء اختصاص هذا الشأن بالرئيس فيستصحب ، وتتمة الكلام يجيء في بحث الذمام . * * * ( فإن التزموا بهذا ) يعني بما ذكر من شرائط الذمة ، على اشكال في بعضها إذا لم يشترط في متن العقد ، وكذا بغيرها مما اشترط في عقد الذمة ( كف عنهم ) القتال ، كما هو مضمون نفس العقد ، فيصيرون بذلك في أمان ما داموا على عهدهم ، وعدم نقضهم إياه بمخالفتهم ، ولو لما اشترط فيه ، فضلا عما به قوام العقد . * * * ( ولا حد للجزية بل بحسب ما يراه الامام ) بلا اشكال على المشهور ، لما في النص - بعد السؤال عن حد الجزية - : « ذلك إلى الامام ، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء ، على قدر ما يطيق » ، إلى أن قال : « فإنّ الله عز وجل قال حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » « 1 » . وحينئذ فما في بعض النصوص من التحديد في طرف الأقل بالدينار « 2 » ، وفي آخر : تحديدها في كل صنف وطبقة بحد « 3 » ، بل وعلى اختلاف
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 113 باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 11 : 115 باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 5 . « 3 » وسائل الشيعة 11 : 116 باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 8 .