وما في النصوص من قوله : « الرباط ثلاثة والكثرة أربعون يوما » « 1 » محمول على مراتب الفضيلة ، كما هو الشأن في المستحبات .
وما في ذيل الرواية بمضمون قوله : ( فإن زادت كانت جهادا ) بمعنى انّ ثوابه ثواب المجاهدين ، لا انّ حد الرباط أربعون ليس إلاَّ ، بحيث لو تجاوز عنه لا ثواب له ، بل بإزدياده يتأكد ثوابه ، إلى أن يبلغ حد ثواب المجاهدين .
( وتجب المرابطة بالنذر وشبهه ) ، لعموم دليله بعد رجحانه ذاتا ، والوجه فيه ظاهر .
( الفصل الثاني : فيمن يجب جهادهم ) بالمعنى الأخص .
( وهم : ثلاثة أصناف : الأول : اليهود والنصارى والمجوس ) المعبّر عنهم بأهل الكتاب .
( وهؤلاء يقاتلون إلى أن يسلموا أو يلتزموا بشرائط الذمة ) ، بلا خلاف فيه فتوى ونصا .
وفي الجواهر : وقد روت العامة والخاصة أنّ النبي كان يوصي أمراء السرايا بالدعاء - يعني دعاء أهل الذمة - إلى الإسلام قبل القتال ، فإن أبوا فإلى الجزية ، فإن أبوا قوتلوا « 2 » .
وفي النص الواصل من طريق الخاصة : « فأما السيوف الثلاثة الشاهرة :
فسيف على مشركي العرب ، قال الله عز وجل فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 3 » ، فهؤلاء لا يقبل منهم إلاَّ القتل أو الدخول في الإسلام .
والسيف الثاني على أهل الذمة ، قال الله تعالى :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 19 باب 6 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 228 .
« 3 » التوبة : 5 .