تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وأيضا يستفاد منها : انّ المجوس ملحقون بأهل الكتاب ومحكومون بسنتهم في قبول شرائط الذمة منهم ، فما عن العماني من إلحاقهم بالمشركين فلا يقبل منهم إلاَّ الإسلام ، منظور فيه بل في الجواهر هو مسبوق بالإجماع وملحوق به « 1 » ، والنصوص السابقة أيضا ناطقة بخلافه . * * * ( وهي ) أي - شرائط الذمة - أمور ستة عند المصنف : منها : قبول الجزية ، ويدل عليه النص بأنّ إبائهم عن قبولها يحل دماءهم « 2 » . ( و ) منها : ( أن لا يؤذوا المسلمين ) على ما يظهر عن بعضهم ، ولكن في كونه من مقومات عقد الذمة ، على وجه ينقض عقده بمخالفتهم ولو لم يشترط في متن العقد تأمل ، وسيأتي توضيحه في ذيل بيان الشرائط التي اعتبرها المصنف إن شاء الله تعالى . ( و ) منها : ( أن لا يتظاهروا بالمحرّمات ، كشرب الخمر ) ، ونكاح المحارم . ويدل عليه ما في النص المشتمل ذيله على أنهم إن فعلوا ذلك برئت ذمة الله منهم « 3 » . وظاهر إطلاقه يشمل ما لو لم يشترط ذلك في متن العقد ، وأنّ نفس فعلها مناف للذمة ، فمقتضاه كونه من اللوازم الشرعية لعقد الذمة بلا احتياج إلى اشتراطها في متن العقد ، بل لو اشترط خلافها كان باطلا ، لأنه شرط خلاف مقتضى العقد ، كما هو الشأن في الجزية . ( و ) منها : ( أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ) ، وفي الغنية :
هامش
« 1 » جواهر الكلام 21 : 228 . « 2 » التوبة : 29 . « 3 » وسائل الشيعة 11 : 95 باب 48 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .