قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ « 1 » ، فهؤلاء لا يقبل منهم إلاَّ الجزية أو القتل .
« والسيف الثالث على مشركي العجم ، يعني الترك والخزرج والديلم والخزر - إلى قوله - وهؤلاء لا يقبل منهم إلاَّ القتل أو الدخول في الإسلام » « 2 » .
وأمثال هذه النصوص دلَّت على اختصاص أهل الذمة بالبقاء على دينهم مع قبول شرائط الذمة والالتزام بها .
وأما تعيين أهل الذمة فيستفاد من روايات أخرى مشتملة تارة على قوله :
« ما من مولود يولد إلاَّ على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، وإنما أعطى رسول الله صلَّى الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم . » « 3 » .
وفي نص آخر قول النبي صلَّى الله عليه وآله : « أني لست آخذ الجزية إلاَّ من أهل الكتاب - إلى أن قال - إنّ المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه » « 4 » .
وفي نص ثالث : « المجوس يؤخذ منهم الجزية ، لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله قال : سنّوا بهم سنة أهل الكتاب » « 5 » ، وفي نص آخر مثله أيضا « 6 » .
وهذه النصوص بمجموعها تدل على اختصاص أهل الكتاب عن بقية المشركين بقبول الجزية منهم على خلاف غيرهم من المشركين ، عربا وعجما ، فإنه لا يقبل منهم إلاَّ الإسلام .
هامش
« 1 » التوبة : 29 .
« 2 » وسائل الشيعة 11 : 16 باب 5 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 11 : 96 باب 48 من أبواب الحيض حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 11 : 96 باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 5 » وسائل الشيعة 11 : 97 باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 5 .
« 6 » وسائل الشيعة 11 : 98 باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 9 .