دعوى الإجماع عليه ، وانه ينقض بها العهد وإن لم يشترط في متن العقد بحيث لازمة كون ذلك أيضا من لوازم الحقيقة في عقد الذمة ولو شرعا « 1 » .
وفي الجواهر : لولا تمامية الإجماع أشكل أمره ، خصوصا مع كونهم مقررين على أحكامهم « 2 » .
وعن الأكثر : انّ انتقاض العهد بمثله فرع التصريح به في متن عقد الذمة ، وإلاَّ فلا ينتقض . ولازمة عدم جعلهم ذلك من لوازم الحقيقة ، فيدخل في سائر الأمور الخارجة عن قوام عقد الذمة ، ومع هذا الخلاف يوهن إجماع الغنية .
( و ) منها : ( أن يجري عليهم أحكام المسلمين ) الراجعة إلى جهة إسلامهم كالتزامهم بأداء الحقوق وترك المنكرات الإسلامية ، وأما لزوم مطلق التزاماتهم ، ولو بمثل استخدامهم مجانا أو بعوض ، فالظاهر عدم كونه من لوازم عقد الذمة ، كي لا يحتاج نقضه بخلفهم إلى الاشتراط في متن العقد ، إذ عمدة الدليل عليه آية الصاغرين « 3 » ، إذ الصغار - كما في التذكرة « 4 » - عبارة عن الالتزام بأحكام الإسلام لا بمطلق التزامات المسلمين ، ولو لم يكن الملزم به من أحكام الإسلام ، كالاستخدام المزبور .
نعم ليس للآية الشريفة إطلاق لوجوب التزامهم بأحكام الإسلام ، ولو لم يكن في البين إلزام من المسلمين ، إذ موردها إعطاء الجزية المسبوق بإلزامهم ، ولذلك فسّر في الجواهر هذا الشرط بوجوب قبولهم لما يحكم به المسلمون من رد حق وغيره .
وربما اختلفت عباراتهم في شرحه ، ويستفاد من مجموعها : كونه عبارة عن
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 522 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 271 .
« 3 » التوبة : 29 .
« 4 » تذكرة الفقهاء 1 : 439 .