الجهاد والدفاع عن بيضة الإسلام أو عن نوع المسلمين .
وإن لم يبلغ هذا الحد ، فمع عدم من به الكفاية ، فلا إشكال في وجوب الثبات في الدفاع ، لعدم دخل الشرائط الزائدة عن القدرة فيه . ومع وجوده وقيامه به ، فلا يجب عليه الثبات ولو كان صحيحا ، بلا تحديد شيء عليه ، بناء على ما عرفت من عدم جريان دليل حرمة الفرار بعد التلاقي ، ووجوب الثبات في باب الدفاع .
نعم لو كان جهادا بالمعنى الأخص ، ربما وقعت المعارضة بين عموم دليل الشرطية وعموم وجوب الثبات عند التلاقي ، بالعموم من وجه ، فيتساقطان ، فيرجع إلى البراءة .
هذا ولكن مقتضى الإنصاف أن يقال بمنع عموم لدليل الثبات ، على وجه يشمل هذه الصورة ، إذ هو ناظر إلى من يجب عليه الجهاد ولو كفاية ، فيحرم عليه الفرار عند التلاقي ، فكأن مثل هذا الدليل سيق لبيان قلب الوجوب الكفائي قبل التلاقي إلى الوجوب العيني بالتلاقي .
وحينئذ فدليل الشرطية بإطلاقه وارد على دليل حرمة الفرار ، لا معارض له ، كي يلاحظ بينهما النسبة كما لا يخفى .
هذا ، ومن هذا البيان ظهر حكم جميع صور المسألة مع تشتت كلماتهم فيها ، كما لا يخفى على من راجعها .
وربما يظهر لك النظر في كثير من كلمات الأعلام في المقام ، والله العالم .
* * *
ثانيها : انّ من عليه دين فتارة يكون مؤجلا ، وأخرى يكون معجلا . وعلى الأخير فتارة هو معسر ، وأخرى هو موسر . وعلى التقادير فتارة يكون في الجهاد بالمعنى الأخص ، وأخرى في الدفاع . وعلى التقديرين فتارة مع قيام من به الكفاية ، وأخرى مع عدمه .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 336
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٦