تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أبيه ، لعدم ذكوريته الموجبة لكونه الأولى به ، ولو من حيث استحقاق حبوته ، لأنّ هذا الوجوب طرف العلم بالتكاليف المتوجهة إليه لو كانت امرأة . وحمل كلماتهم في هذه المقامات على صورة عدم ابتلائها بتكاليف النساء ، في غاية البعد ، إذ لا أقل من حرمة كشف بدنها على الرجال غير المنفك عنه غالبا . وهكذا التلبس بلباسهم وغيرهما . ومن هذا الباب أيضا وجوب غسله احتياطا عند دخول ذكر في فرجه المحتمل ، وأصالة عدم الجنابة غير جارية مع عليّة العلم الإجمالي ، ولو لم يكن معارضا مع أصل آخر . نعم على اقتضاء العلم الإجمالي للموافقة القطعية ، أمكن معارضته مع البراءة عن تكاليف الرجال ، كما هو الشأن ، في أصالة عدم الولاية له في المسألة السابقة ، فيتساقطان ، فيرجع إلى البراءة الشرعية عن الحكم ، في مجرى الأصل الموضوعي ، لانتهاء النوبة إلى الأصل المحكوم ، بعد سقوط الحاكم بالمعارضة . ولكن المبنى في غاية الضعف ، كما لا يخفى . هذا وقد يتوهم بناء على العليّة أيضا ، بأنه مع سبق مثل هذه التكاليف المشروطة بالعلم الإجمالي بتكاليف أخرى ، كان العلم الإجمالي بين التدريجيين منجزا للطرف الآخر من الأول ، وبعد ذلك لا يبقى مجال لمنجزية العلم الحاصل من المشروط بعد العلم بحصول شرطه والطرف الآخر المنجز بالعلم السابق ، فيجزي في مثله حكم الانحلال ، فتجري البراءة عن التكليف الجديد . ويدفع التوهم بأنّ ذلك كذلك في صورة سبق أحد العلمين على الآخر رتبة ، كالعلم الحاصل ، بين الملاقي وطرفه ، بالنسبة إلى العلم بين ملاقيه وطرفه ، وأما لو كان أحد العلمين أسبق زمانا لا يكون العلم السابق منجزا للحكم في زمان لاحقه ، بل العلم في كل زمان منجز له في زمانه ، فمع بقاء العلم إلى
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 322 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون