لولا عمومات وجوبه لكل أحد ، عدا ما استثني من الضعاف والمرضى وغيرهم .
* * *
( و ) سادسها : أن ( لا ) يكون مقعدا ، لدخوله في المريض المنصوص عليه في الآية الشريفة .
( و ) سابعها : أن ( لا ) يكون أعمى ، لعدم قدرته على الجهاد بما له من اللوازم ، علاوة عن شمول فحوى الضعيف والمريض له جزما .
( و ) ثامنها : أن ( لا ) يكون مريضا ، للآية السابقة ، وعموم نفي الحرج على أحد التقريبين . وقد أشرنا في الشيخ الكبير أنّ مثل هذا الحكم مرفوع عنه وعن المريض ما دام ( يعجز ) كل واحد منهما ( عنه ) ، وإلاَّ فلا قصور في العمومات لشمولها لهما .
( و ) تاسعها : دعاء الإمام أو من نصبه في هذه الجهة بالخصوص ، أو بنحو العموم الشامل له ، كما في النص من تصديق الامام تؤم بشير الدهان ، حيث رأى في المنام انه بدون اذنه مثل أكل الميتة والدم ولحم الخنزير « 1 » .
ومنه يستكشف كونه حراما ذاتيا لا تشريعيا ، ولا منوطا بقصد المشروعية ، لولا دعوى انصرافه إلى الجهاد بقصد المشروعية ، فإنه يقتصر في حرمة العمل بهذه الصورة . وذلك أيضا لولا حرمة جعل النفس في معرض التهلكة بعموم الآية عند عدم المشروعية .
وبه يمتاز المقام عن سائر العبادات ، بعد صرف النهي في الجميع إلى العمل بعنوان المشروعية ، لا ذاته مطلقا ، ولا بعنوان صرف التشريع غير الساري إلى العمل الخارجي ، لكونه من محرمات الجنان لا الجناح .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 32 باب 12 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .