غيره . وهذا المقدار لا يقتضي اشتراط الحرية أو مانعية المملوكية ، كما لا يخفى .
ولعله لذلك حكي عن الإسكافي عدم الشرطية المزبورة ، وعمدة سنده العمومات ، علاوة على المرسلة المشتملة على بيعة علي عليه السلام مع العبد في الجهاد أيضا ، وضعفه - مع مخالفة المشهور - يوهنه ويخرجه عن الحجية .
نعم العمومات في غاية المتانة لو لم نقل بتخصيصها بالمرسلة السابقة المنجبرة بالإجماعات المحكية ، وحينئذ لا يجب الجهاد على المملوك بجميع أقسامه عدا المبعض في نوبته عند مهاياته ، للعمومات ، بعد انصراف المرسلة ومعاقد الإجماعات عن مثله .
( و ) رابعها : الذكورة بلا إشكال أيضا نصا وفتوى ، وفي النص : « كتب الجهاد على الرجال والنساء » « 1 » ، وفسر فيه جهاد النساء بالصبر على أذى زوجها ، قبال تفسير جهاد الرجال ببذل النفس والمال .
وأما الخنثى المشكل فعلى الطبيعة الثالثة يكون مشمولا للعمومات ، وإلاَّ فيكون من باب الشهبة المصداقية للعام المخصص ، فلا يكون العام حجة فيه ، كما حققناه في محله .
وحينئذ فقد يتوهم جريان الأصل فيه النافي لوجوبه عليه ، كما صرّح به في الجواهر « 2 » والتذكرة « 3 » .
ولكن يشكل ذلك بأنّ وجوب الجهاد عليه طرف العلم الإجمالي للتكاليف المتوجهة على النساء ، فيجب الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين .
ونظير هذا الاشكال يرد على ما في النجاة ، من عدم وجوب قضاء فوائت
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 11 : 14 باب 4 من أبواب جهاد العدو حديث 1 .
« 2 » جواهر الكلام 21 : 7 .
« 3 » تذكرة الفقهاء 1 : 405 .