تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
نفروا كلهم ، قال الله تعالى انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله ِ « 1 » » « 2 » . ويدل على الكفاية أيضا ما ورد بتفضيل المجاهدين على القاعدين درجة « 3 » ، ومثل هذه النصوص تشرح ما يوهم وجوبه على الأعيان ، بحمله على اقتضاء الوجوب المنافي لعدمه فعلا على البقية ، عند قيام من به الكفاية ، حسب مراتب قوة المشركين وضعفهم . بل ربما يستفاد من مثل هذا البيان أصل مشروعيته لكل أحد ، حتى مع وجود من به الكفاية وقيامهم به ، كما هو ظاهر السعة في التخلف عما أمروا ، إذ غايته الاقتضاء مع بقاء العموم في صدره على لزومه ، فيبقى ظهوره - خصوصا مع ملاحظة بقية العمومات - في عموم المشروعية بحالها ، كما لا يخفى . * * * وعن بعض الأعاظم دعوى الإجماع على وجوبه في كل سنة مرة ، وقد يستدل له بعموم تعليق الوجوب على انسلاخ أشهر الحرم ، بتقريب انّ عموم التعليق يقتضي تجدد الوجوب بتجدد الانسلاخ ، كما أنّ طبيعة المعلق تقتضي الإجزاء بصرف وجوده المنطبق على وجود واحد . وفيه : إنّ الأمر بالقتال - منوطا بالانسلاخ - إنما هو لدفع توهم الحظر ، لا للإيجاب كي يستفاد منه تكرر الوجوب بالانسلاخ ، والعمدة فيه الإجماع المزبور . نعم لا إشكال في حرمة الجهاد بهذا المعنى في الأشهر الحرم ، وهي : رجب
هامش
« 1 » التوبة : 41 . « 2 » مستدرك الوسائل 2 : 243 باب 1 من أبواب جهاد العدو حديث 23 . « 3 » النساء : 95 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 318 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون